الشريف المرتضى

97

الذريعة ( أصول فقه )

استحق ثواب الواجب على أعلاها وأكثرها ثوابا ، ولا معنى للنظر في تعيين ما يستحق به ثواب الواجب ، لأنه لا فائدة له فيما يتعلق بالتكليف ، ولا حجة للفقهاء فيما اختلفنا فيه ، لأنا إنما نخالفهم فيما يجب أن يفعله المكلف من الكفارات قبل أن يفعله ، فنقول : إن الجميع واجب على سبيل التخيير ، ويقولون : الواجب واحد لا بعينه ، فأي منفعة لهم في أن يكون المستحق به ثواب الواجب بعد الفعل هو واحد ؟ ومعنى قولنا هيهنا : إنه واجب ، غير المعنى فيما اختلفنا فيه ، ولا شاهد في أحد الامرين على الآخر مع اختلاف المعنى ، وإنما تشاغل بذلك من الفقهاء من لا قدرة له على التفرقة بين هذه المعاني وترتيبها مراتبها . ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : ليس * بواجب فيما وجب على سبيل التخيير أن يكون واجبا على طريقة الجمع وإن كان الجمع بينه ممكنا لأنا قد بينا أن الأمور المتساوية في حكم من الاحكام